السيد حسن القبانچي

401

مسند الإمام علي ( ع )

عليك الحديث لتحفظه . ثمّ قال له في آخر ما حدّثه إيّاه : يا جويرية أحبب حبيبنا ما أحبّنا فإذا أبغضنا فابغضه ، وابغض بغيضنا ما أبغضنا فإذا أحبّنا فأحبّه ، قال : فكان ناس ممّن يشكّ في أمر عليّ ( عليه السلام ) يقولون : أتراه جعل جويرية وصيّه كما يدّعي هو من وصيّة رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ، قال : يقولون ذلك لشدّة اختصاصه له ، حتّى دخل على علي ( عليه السلام ) يوماً وهو مضطجع وعنده قوم من أصحابه ، فناداه جويرية : أيّها النائم استيقظ فلتضربنّ على رأسك ضربة تخضب منها لحيتك ، قال : فتبسّم أمير المؤمنين ( عليه السلام ) ثمّ قال : واُحدّثك يا جويرية بأمرك : أما والذي نفسي بيده لتعتلنَّ إلى العُتل الزنيم ، فليقطعنّ يدك ورجلك وليصلبنّك تحت جذع كافر ، قال : فوالله ما مضت الأيام على ذلك حتّى أخذ زياد جويرية فقطع يده ورجله وصلبه إلى جانب جذع بن مكعبر ، وكان جذعاً طويلا فصلبه على جذع قصير إلى جانبه ( 1 ) . ( 4 ) ميثم التمّار ومقتله 9299 / 1 - روى إبراهيم بن محمّد الثقفي ، عن أحمد بن الحسن الميثمي ، قال : كان ميثم التمّار مولى عليّ بن أبي طالب ( عليه السلام ) عبداً لامرأة من بني أسد ، فاشتراه علي ( عليه السلام ) منها وأعتقه وقال له : ما اسمك ؟ فقال : سالم ، فقال : إنّ رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) أخبرني أنّ اسمك الذي سمّاك به أبوك في العجم ميثم ، فقال : صدق رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) وصدقت يا أمير المؤمنين فهو والله اسمي ، قال : فارجع إلى اسمك ودع سالماً فنحن نكنّيك به ، فكنّاه أبا سالم ، قال : وقد كان قد أطلعه علي ( عليه السلام ) على علم كثير وأسرار خفيّة من أسرار الوصيّة ، فكان ميثم يحدّث ببعض ذلك فيشكّ فيه قوم من أهل الكوفة

--> ( 1 ) - شرح النهج لابن أبي الحديد 1 : 209 ; البحار 41 : 342 .